السيد محمد الصدر

256

منهج الأصول

بل طريقا إلى ثبوت كون الإرادة قوية في نفس المولى . جوابه : انه فرع ثبوت الدليل على ذلك في المرتبة السابقة على حكم العقل . والمفروض عدمه . ثانياً : ان المفروض ان الوضع للجامع لا للحصة الوجوبية . وإلا لم نحتج إلى حكم العقل . وعدم بيان الترخيص لا يعني الاستعمال في الحصة الوجوبية . بل المفروض ان الاستعمال مطابق للوضع وهو الجامع . ومع قصد الجامع بالاستعمال ، كيف يكون موضوعا لحكم العقل بالوجوب . وبتعبير آخر : ان المولى حين بيّن الجامع ، فكأنه بين الترخيص . غاية الأمر ان بيان الترخيص تارة بالخصوصية وأخرى بالإطلاق . والحال في الدلالة على الجامع كذلك . وبتعبير آخر : أننا قلنا : ان مسالك الإطلاق المثبتة للوجوب غير صحيحة . بل الأمر معكوس تماما . فان الإطلاق إنما يثبت اقتصار المولى على بيان الجامع إلا مع القرينة على الوجوب . إذن ، فيمكن التمسك بهذا الإطلاق في المرتبة السابقة على حكم العقل لنفي القرينة على الوجوب أو على شدة الإرادة في نفس المولى . ولا تكفي عدم القرينة على الاستحباب . لأن هذا معناه كفاية بيان الجامع موضوعا لحكم العقل بالإلزام . وهو غير محتمل .